يوسف الحاج أحمد
567
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
الذين يعانون من أمراض مزمنة سواء أكانت حميدة أم مزمنة لديهم كميات زائدة من المشاعر السلبية الظاهرة ، وذلك من قبل أن يتم تشخيص أو من قبل أن تظهر عليهم أمراضهم المزمنة ، وحينما تظهر عليهم الأمراض المزمنة تزيد مشاعرهم السلبية الظاهرة . فهم جديد لبعض الآيات القرآنية نحن نعرف الآن من دراساتنا المبكرة أن الاستماع إلى القرآن له تأثير مباشر في تقليل التوتر ، وتأثير غير مباشر - وربما مباشر - في حفز الجهاز المناعي ، مما يساهم بالتحديد في عملية الشفاء ، وكان التأثير القرآني قد تحقق بالاستماع لكلمات القرآن حتى بدون فهم معانيها ، ويزيد التأثر إذا أضيف للاستماع فهم المعنى . وقد بيّنت دراساتنا التالية أن مفاهيم قرآنية معينة ذات تأثير شديد في مساعدة المرضى في التخلص من المشاعر السلبية الظاهرة ، وكذلك في التعامل مع التأثر المناعي السلبي الموجودة بصفة دائمة في الأمراض المزمنة ، هذا التأثير الشفائي للقرآن ظاهر بجلاء في تأثيره المحفز للجهاز المناعي ويستخدم بصورة روتينية كجزء من البرنامج مع كلّ مرضانا ، يستوي في ذلك المسلمون وغير المسلمين . كذلك الحديث عن العسل وأن فيه شفاء للناس . . فقد بينت دراساتنا ، ودراسات غيرنا أيضا أن العسل له تأثير محفز للجهاز المناعي ، بالإضافة للتأثيرات الشفائية الأخرى . كذلك الحديث عن الحبّة السوداء وأنّ بها شفاء لكل داء إلّا الموت ، هذه العبارة فيها نقطتان من الغموض ربما لم يفسرا مبدئيا : الأولى : التأثير الشفائي لكل داء هل تساعد في كل أنواع الأمراض التي لها طبيعة مختلفة وأسباب مختلفة ؟ الثانية : معنى استثناء الموت ، إذ إن أي شخص ميت بالفعل لا حاجة به إلى الحبة السوداء ، أم أن ذلك يعني شيئا آخر ؟ * اللغز الأول تمّ تفسيره حينما أكدت دراساتنا في عامي ( 1986 و 1987 م ) التأثير المحفز للجهاز المناعي الذي تحدثه الحبة السوداء ومن ثمّ يمكن أن تساهم في شفاء كلّ الأمراض : في شفاء حالة جراحية وبتقليل مشكلات ما بعد العمليات ، وقد تمّ حلّ اللّغز